الفيض الكاشاني
57
معتصم الشيعة في أحكام الشريعة
[ طهارة بول وخرء ما يؤكل لحمه ] وأمّا ما يؤكل لحمه وما لا نفس له وكلّ شيء يطير ، فلا بأس ببوله وخرئه ، على إشكال في بول الخيل والبغال والحمير ، وفاقاً للمشهور في الأوّلين ، وللصدوق « 1 » وابن أبي عقيل « 2 » في الثالث . وقيل « 3 » : عدا ما لا يؤكل لحمه من الطير . وقيل « 4 » : وعدا ذرق الدجاج . وقيل « 5 » : وعدا بول الخُشّاف . [ الاستدلال على طهارة بول وخرء ما يؤكل لحمه ] لنا الأصل السالم عمّا يصلح للمعارضة ؛ فإنّ المتبادر من الروايات المتقدّمة ما عدا حسنة ابن سنان إنّما هو بول الإنسان ، وأمّا هي فمختصّة بما لا يؤكل لحمه ، والمتبادر من مأكول اللحم وغيره ما كان ذا نفس سائلة ؛ فينصرف إليه الإطلاق ، فبقي الأصل سالماً عن المعارض . ولنا موثّقة الساباطي عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « كُلُّ شَيْءٍ نَظِيفٌ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّهُ قَذِرٌ » « 6 » ، وموثّقته عنه عليه السلام ؛ قال : « كُلُّ مَا أُكِلَ لَحْمُهُ فَلَا بَأْسَ بِمَا يَخْرُجُ مِنْهُ » « 7 » . وموثّقة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عنه عليه السلام ؛ قال : « فَأَمَّا الشَّاةُ وَكُلُّ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ فَلَا بَأْسَ بِبَوْلِهِ » « 8 » ، وحسنة زرارة عنهما عليهما السلام ؛ قالا : « لَا تَغْسِلْ ثَوْبَكَ مِنْ بَوْلِ شَيْءٍ يُؤْكَلُ لَحْمُهُ » « 9 » ، وحسنة أبي بصير عنه عليه السلام ؛ قال : « كُلُّ شَيْءٍ يَطِيرُ
--> ( 1 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 71 ، ذيل الحديث 164 . ( 2 ) . نقله عنه في المختلف ، ج 1 ، ص 459 . ( 3 ) . نقله في المختلف ( ج 1 ، ص 456 ) عن المشهور ، وقال بأنّه المعتمد . ( 4 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 485 . ( 5 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 39 . ( 6 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 284 ، ح 119 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 467 ، ح 4195 . ( 7 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 266 ، ح 68 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 409 ، ح 4005 . ( 8 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 266 ، ح 67 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 179 ، ح 5 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 409 ، ح 4002 . ( 9 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 57 ، ح 1 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 264 ، ح 56 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 407 ، ح 3997 .